Skip to content
الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026أخبار أعمال الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا
Dijla News

كيف أُصلحت أنظمة العمل الخليجية

ألغت قتصار تصاريح الخروج وشهادة عدم الممانعة في 2020، واستبدلت الإمارات العقود غير محددة المدة وشهادة عدم الممانعة في 2022، وفتحت السعودية حرية تنقل الوظائف في 2021. ما الذي تغيّر، وما الذي لم يتغيّر.

Workers at a Gulf construction site at morning break

بين عامي 2020 و2022، أعادت أكبر ثلاثة أسواق عمل في الخليج صياغة القواعد الجوهرية لنظام الكفالة: ألغت قطر تصاريح الخروج وشرط شهادة عدم الممانعة لتغيير الوظيفة في 2020 وحددت حداً أدنى للأجور لا تمييزياً فيه؛ ومنحت مبادرة إصلاح نظام الرعاية السعودية لعام 2021 معظم الوافدين في القطاع الخاص حرية تغيير أصحاب العمل؛ وحوّل قانون العمل الإماراتي لعام 2022 جميع العقود إلى عقود محددة المدة وألغى ممارسة شهادة عدم الممانعة لديه. وتشكّل هذه الخطوات مجتمعة أوسع إصلاح لأنظمة العمل الخليجية منذ تشكّل إطار الكفالة قبل نصف قرن.

لم يكن الضغط وراء هذه التغييرات خارجياً فحسب بل داخلياً أيضاً: فقد جرى التفاوض على إصلاحات قطر تحت التدقيق الدولي قبل كأس العالم 2022 وبعده، مع افتتاح منظمة العمل الدولية مكتباً لمشروعها في الدوحة عام 2018 لا يزال متابعاً لعملية التنفيذ. أما تغييرات الإمارات والسعودية فتتبعت الاستراتيجية الاقتصادية، فحرية التنقل تخدم اقتصادات الجائعة للمواهب أكثر مما تخدم القوى العاملة المحتجزة.

ما غيّرته كل دولة

الدولةالإصلاحالأثر
قطر (2020-21)القانونان 18 و19 لسنة 2020: إلغاء شهادة عدم الممانعة، وإنهاء تصاريح الخروج لمعظم العمال، وحد أدنى للأجور قدره 1,000 ريال قطري مع بدلات الطعام والسكنحرية تنقل وظيفي وحد أدنى للأجور
السعودية (2021)مبادرة إصلاح نظام الرعاية: حرية تنقل وظيفي لمعظم وافدي القطاع الخاص بموجب قواعد نقل معدّلةتغيير صاحب العمل دون موافقته
الإمارات (2022)المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021: عقود محددة المدة، وإلغاء شهادة عدم الممانعة، وأنواع عقود جديدة تشمل العمل بدوام جزئيمرونة تعاقدية وحرية تنقل

ما حققته الإصلاحات

بشكل قابل للقياس: حركة العمال. فقد ارتفع تبديل الوظائف في قطر بعد إلغاء شهادة عدم الممانعة، وارتفعت شكاوى النزاعات العمالية عبر نظام حماية الأجور القطري ولجان النظر فيها مع لحاق أجهزة التنفيذ بالحقوق الجديدة، ورفع الحد الأدنى للأجور أرضية أجور الفئة الأدنى دخلاً. وفي الإمارات، انتظمت منظومة العقود محددة المدة العلاقة بين العقد والإقامة، وأصبح التنقل أثناء مدة العقد إجراءً إدارياً بدلاً من مواجهة خصومية. أما الإصلاح السعودي، المقترن بنظام "نطاقات" للتوطين وحصصه ومنصة التوظيف الرقمية "قوى"، فقد دفع حرية تنقل الوافدين نحو تسعير السوق.

ما لم يتغيّر

الدفتر الصادق أقصر في عموده الثاني. فالإقامة لا تزال مرتبطة بأصحاب العمل في معظم الحالات، ما يجعل الحرية في التنقل محدودة بميكانيكا التأشيرات حتى حيث لم يعد consent المطلوب. والعاملون في الخدمات المنزلية، وهم قوة عاملة ضخمة في أنحاء الخليج، يخضعون لقواعد منفصلة ذات حماية أضعف في عدة دول. وأنظمة حماية الأجور موجودة في كل مكان، لكن التنفيذ متفاوت، وقد وثّقت تقارير منظمة العمل الدولية عن قطر الفجوة بين النص والممارسة في قطاعات كالبناء والأمن. وتخلط تقديرات دول التصدير للمهاجرين بين الاعتراف بالإصلاحات وتوثيق الانتهاكات المستمرة.

ولأصحاب العمل، فإن النتيجة العملية تنافسية: لم يعد الاحتفاظ بالموظفين قائماً على الأوراق بل على الأجور وظروف العمل، وقد احترفت ممارسات الموارد البشرية في أنحاء الخليج تبعاً لذلك.

الإماراتيون والسعوديون: دور التوطين

سار الإصلاح جنباً إلى جنب مع التوطين. فنظام "نطاقات" السعودي، العامل منذ 2011، يحدد نسب التوطين بحسب القطاع، وقد رقمن منظومة "قوى" و"مدد" الامتثال؛ وبرنامج التوطين الإماراتي يضع أهدافاً لتوظيف المواطنين في وظائف محددة في القطاع الخاص. ويتعايش المساران: حرية تنقل للوافدين فوقهما، وحصص للمواطنين داخلهما، وبنقطة تقاطعهما تتحدد بنية سوق العمل.

وبالنسبة للبيئة التي تزنها الشركات متعددة الجنسيات عند اختيار مقار إقليمية لها، تحتل مرونة العمل اليوم مرتبة ميزة خليجية، وهي عامل في قرارات الانتقال التي تتبعها في مقالنا التوضيحي حول قاعدة المقرات الإقليمية في السعودية.

كيف غيّرت الإصلاحات أسواق العمل الخليجية، بأرقام قابلة للقياس

قاعدة الأدلة، رغم الجدل عند حدودها، تتضمن نتائج متسقة. فقد ارتفعت حركة الوظائف بعد سقوط اشتراطات الموافقة، وتُظهر بيانات النقل في قطر بعد 2020 وملفات تحويل العقود في الإمارات ذلك معاً، ورفعت الحدود الدنيا للأجور أرضية الفئة الأدنى دخلاً حيث وصل التنفيذ. وتوثق تقارير منظمة العمل الدولية عن قطر الأجهزة القائمة: أنظمة حماية الأجور تغطي اليوم معظم القوى العاملة في القطاع الخاص، ولجان النزاعات تنظر في المطالبات خلال أسابيع بدلاً من السنوات التي كانت تستهلكها المنظومة القديمة، وتضاعفت عمليات التفتيش. وما لم تفعله الإصلاحات هو تغيير البنية الجوهرية: فالرعاية باقية في قانون الإقامة، والأجور لا تزال تُحدد عملياً وفق تسلسل جوازات السفر، وتتركز فجوات التنفيذ في القطاعات التي يمتلك عمالها أقل صوت. والخلاصة الصادقة، التي تشارك فيها منشورات منظمة العمل الدولية نفسها، هي أن الاتجاه مؤكد لكن الوجهة لم تُبلغ بعد.

الإصلاحما تحركما لم يتحرك
التنقل الوظيفيلم تعد الموافقة مطلوبةميكانيكا التأشيرات لا تزال مقيّدة
الأجورحدود دنيا وأنظمة صرفالأجور المتدرجة بحسب الجنسية مستمرة
التنفيذتوسعت اللجان والتفتيشالتغطية تتراجع في القطاعات غير النظامية
العاملات المنزلياتتوسعت بعض التغطيةقواعد منفصلة وأضعف باقية

ولأصحاب العمل، فإن القراءة الاستراتيجية هي أن العمل أصبح سوقاً في الخليج بالمعنى الذي يستخدمه الاقتصاديون: يستطيع العمال المغادرة، ولذلك أصبح الاحتفاظ بهم مسألة تسعير. والشركات التي تكيّفت مبكراً، دفعت مقابل المهارات وبنت مسارات مهنية بدلاً من حبس الأوراق، تقرّ بأن ميزة المنطقة المألوفة ما تزال قائمة، أي عمليات أقل كلفة من نظيراتها الغربية، مع اختفاء رافعة قديمة واحدة، وهي الحرمان القسري من التنقل، من صندوق الأدوات. تلك هي البصمة الحقيقية للإصلاح: ليس نهاية أوجه عدم المساواة في عصر الكفالة، بل بداية تصحيحها السوقي.

إلى أين يتجه الإصلاح بعد ذلك

ملفات العقد القادم باتت ظاهرة في مسودات السياسات الإقليمية: مزايا قابلة للنقل بحيث تنتقل مستحقات العامل بين أصحاب العمل والحدود؛ وتأشيرات مرتبطة بالمهارات، بدأت الإمارات تجربها؛ وتنظيم العمل المنزلي ضمن قوانين العمل العامة، وهو القطاع الذي أجّلته كل جولة إصلاح.

تراقب ثلاثة ملفات: تغطية العاملين في الخدمات المنزلية، حيث تحافظ الهيئات المعاهدية ودول التصدير على الضغط؛ والمزايا القابلة للنقل وإصلاح مكافأة نهاية الخدمة، الذي عولج جزئياً في منظومة العمل الإماراتية الجديدة؛ وتمويل التنفيذ، وهو المتغير غير اللامع الذي يحدد ما إذا كانت الحقوق الورقية ستنجو على مواقع البناء. والاتجاه في الدول الست كلها ذو اتجاه واحد، لأن النموذج الاقتصادي الذي اعتمد على العمالة المحتجزة استُبدل بنموذج يتنافس عليها.

Frequently Asked Questions

هل ألغت قطر نظام الكفالة؟
ألغت قوانين قطر لعام 2020 شهادة عدم الممانعة لتغيير الوظيفة وإنهت تصاريح الخروج لمعظم العمال، وحددت حداً أدنى للأجور لا تمييزياً قدره 1,000 ريال قطري مع بدلات، بما فكّك الضوابط الجوهرية للكفالة بينما تبقى الرعاية نفسها في الإقامة قائمة.
ماذا غيّر قانون العمل الإماراتي لعام 2022؟
المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021، النافذ من فبراير 2022، حوّل التوظيف إلى عقود محددة المدة، وألغى اشتراط شهادة عدم الممانعة لتغيير صاحب العمل، وأدخل أنواع عقود مرنة تشمل العمل بدوام جزئي.
هل يمكن للوافدين تغيير وظائفهم بحرية في السعودية؟
منذ مبادرة إصلاح نظام الرعاية في مارس 2021، يستطيع معظم الوافدين في القطاع الخاص نقل توظيفهم دون موافقة صاحب العمل بموجب القواعد المعدلة، وداخل منظومة حصص التوطين.

Sources

  1. International Labour Organization
  2. Ministry of Human Resources and Emiratisation