تُقدَّر القيمة العقارية اللازمة للحصول على الإقامة الذهبية الإماراتية لمدة عشر سنوات عبر المسار العقاري بـ 2 مليون درهم. وقد حُدد هذا الحد بموجب تعديلات 2022 على إطار الإقامة الذهبية، التي حلّت محل مستويات الاستثمار الأعلى عند إطلاق البرنامج عام 2019، وتجدد الإقامة لفترات عشر سنوات دون الحاجة إلى كفيل.
يمثل العقار أحد عدة مسارات للدخول إلى البرنامج، إلى جانب المستثمرين ورجال الأعمال والمواهب المتخصصة والكفاءات المهنية المتميزة. ويظل المسار العقاري الأكثر استخداماً من قبل المتقدمين الأفراد، ويُدار من خلال سجلات قطاع العقارات في الإمارات وليس عبر هيئة استثمارية مستقلة.
ما الذي يجب أن تبدو عليه قيمة الـ 2 مليون درهم
تعالج هيئة الهوية الاتحادية، وهي اليوم الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ (ICP)، طلبات التقديم وفق قواعد منشورة في قرارات مجلس الوزراء. ويمكن أن يكون العقار وحدة واحدة أو عدة عقارات يبلغ مجموع قيمتها 2 مليون درهم، شريطة أن تكون جميعها في دبي أو أي إمارة أخرى ومسجلة باسم مقدم الطلب. وتُقيَّم القيمة بناءً على تقييم دائرة الأراضي، لا على السعر المعلن.
وتؤهل العقارات المكتملة والمشاريع قيد الإنشاء على حد سواء. وفي حالة الوحدات قيد الإنشاء، يجب أن يكون المطور والمشروع معتمدين، وعلى مقدم الطلب إثبات القيمة المتعاقد عليها حتى قبل صدور صك الملكية. وتنشر سلطات الأراضي في دبي وهيئة الهوية والجنسية قوائم بالمشاريع المعتمدة لهذا الغرض.
العقارات المرهونة وقاعدة الـ 5 ملايين درهم القديمة
يمكن أن يؤهل العقار المرهون للحصول على الإقامة، بشرط أن يكون البنك أو جهة التمويل مرخصاً في الدولة، وعملياً يقدم المتقدمون إما شهادة عدم ممانعة من البنك أو إثبات الدفعة الأولى الملتزم بها. وكان النظام القديم لعام 2019 يشترط 5 ملايين درهم مع فترة احتفاظ؛ وقد ألغت تعديلات 2022 شرط الاحتفاظ وخفضت الحد المطلوب.
ولا تزال تأشيرة المستثمر لخمس سنوات قائمة لمسارات الاستثمار في الأعمال، لكن مسار العقار لعشر سنوات هو ما يستهدفه معظم المشترين. ويمكن لحاملي الإقامة كفالة الزوج والأبناء، ولا يوجد شرط للإقامة الدائمة في الدولة للحفاظ على الإقامة سارية، وفق القواعد المنشورة.
خطوات التقديم خطوة بخطوة
تسير العملية عبر قناتين بحسب الإمارة:
- في دبي، يتقدم المشترون عبر خدمة الإقامة الذهبية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي بالتوازي مع هيئة الهوية والجنسية، مستخدمين صك الملكية أو تسجيل «القود» للمشاريع قيد الإنشاء كوثيقة أساسية.
- في بقية الإمارات، تُقدَّم الطلبات مباشرة عبر قنوات هيئة الهوية والجنسية أو دائرة الأراضي المعنية بالإمارة.
- المستندات المطلوبة: جواز السفر، والهوية الإماراتية إن وُجدت، وصك الملكية أو شهادة «القود»، وتقييم عقاري عند الطلب، وخطابات بنكية للعقارات المرهونة.
- الرسوم تُحسب لكل متقدم ولكل فرد من الأسرة؛ وتصدر الإقامة لعشر سنوات قابلة للتجديد.
لماذا يستهدف المشترون قيمة 2 مليون درهم بالضبط
أحدث هذا الحد تغييراً في ما يُبنى في السوق. إذ يسوّق المطورون شقق الاستوديو وغرفة نوم واحدة بأسعار تتجاوز 2 مليون درهم بقليل بوصفها منتجات للإقامة الذهبية، وتُهيكل خطط السداد بحيث تتجاوز القيمة المتعاقد عليها الحد المطلوب حتى قبل التسليم. ويشير المحللون المتابعون لإطلاقات دبي إلى تكدس مستمر في الإطلاقات ضمن نطاق 2.0 إلى 2.5 مليون درهم لهذا السبب.
وللاطلاع على صورة أوسع عن شراء الوحدات غير المبنية، بما في ذلك ضمانات الحساب الوصي المطبقة، راجع دليلنا حول شراء العقارات قيد الإنشاء في دبي. وهذه العلاقة مهمة: فشراء وحدة قيد الإنشاء قد يخدم استراتيجية العائد ومسار الإقامة معاً، لكن تقييم الإقامة سيعتمد على حالة اعتماد المطور.
كفالة الأسرة في التطبيق العملي
تمتد الإقامة الذهبية العقارية إلى أسرة حاملها بطريقة لا توفرها تأشيرات العمل. إذ يمكن كفالة الزوج والأبناء بموجب موافقة مقدم الطلب الرئيسي دون استثمارات مؤهلة مستقلة لهم، ويشمل ذلك الأبناء الذكور حتى السن القانونية بغض النظر عن حالة الدراسة وفق القواعد المنشورة لأسرة حاملي الإقامة الذهبية، بينما تُكفى البنات حتى الزواج وفق إطار الكفالة الأسرية العام. أما كفالة العمالة المنزلية فتتبع مسارات تأشيرة العامل المنزلي المعتادة، بضمانة من المقيم نفسه لا من العقار.
وتسير المعالجة على مسارين زمنيين. فالتحقق من العقار، بما يشمل التقييم وحالة الرهن ووثائق الحساب الوصي أو صك الملكية، يستغرق وقتاً أطول، بينما تُعد خطوات الهوية، والفحص الطبي، وإصدار الهوية الإماراتية، وختم التأشيرة، إجراءات روتينية. ويمكن للمتقدمين المقيمين أصلاً في الدولة على تأشيرات العمل الانتقال دون مغادرة البلاد؛ أما المتقدمون من الخارج فيعالجون طلباتهم عبر القنوات القنصلية الإماراتية بعد تأكيد استيفاء شرط العقار. وعند التجديد بعد عشر سنوات يُعاد التحقق من بقاء العقار مسجلاً وغير محمّل بأي عبء يُسقط الأهلية، لذا على المالكين الذين يبيعون لاحقاً أو يرهنون العقار بكثافة التخطيط للتجديد حول أصل عقاري مؤهل.
أسباب الرفض الشائعة وكيفية تجنبها
تفشل الطلبات في نقاط يمكن التنبؤ بها. وفي مقدمة ذلك نقص التقييم: فشراء بقيمة 2.1 مليون درهم تقيّمه دائرة الأراضي بـ 1.95 مليون لا يؤهل، وعلى المشترين القريبين من الحد المطلوب التحقق من تقييم الدائرة قبل افتراض أن سعر العقد كافٍ. وتأتي وثائق الرهن ثانياً: فالبنوك تصدر شهادات عدم الممانعة وفق جداولها الزمنية الخاصة، ويتعطل أي طلب يُقدَّم دون خطاب البنك. أما اعتمادات المشاريع قيد الإنشاء فثالثاً: فأي مشروع غائب عن القائمة المعتمدة يُرفض مهما كان سعره. وكل هذه النقاط قابلة للتحقق قبل دفع أي رسوم، وترتيب الخطوات — التحقق أولاً ثم التقديم — هو ما يفرق بين طلب روتيني وطلب يتحول إلى اعتراض.
وهناك نقطة تخطيطية أهدأ تخص الأزواج والشركاء. فالعقار المسجل باسم شخص واحد يجعل مسار الإقامة يمر عبر ذلك الشخص وحده؛ أما الملكية المشتركة فتتطلب الانتباه إلى كيفية تسجيل الحصص في سجل الأراضي، إذ تُقيَّم القيم المؤهلة وفق التسجيل. وعلى الأسر التي تخطط حول القبول المدرسي أو التحولات الوظيفية أن تضبط موعد التجديد العشري للإقامة مع تلك التواريخ، لأن استقلال الإقامة عن العمل هو بالضبط المرونة التي يستحق ضبط توقيتها.
ما لا توفره الإقامة الذهبية
الإقامة الذهبية إقامة لا جنسية، ولا تُلغي الالتزامات العقارية: فرسوم الخدمات وأقساط الرهن ورسوم دائرة الأراضي تستمر بغض النظر عن حالة الإقامة. كما أنها لا تُنشئ بذاتها إقامة ضريبية في أي مكان، وهي نقطة كررتها السلطات الإماراتية مع اتساع الإطار الضريبي للدولة.
ما توفره فعلياً هو المدة. فعشر سنوات من الإقامة القابلة للتجديد، المرتبطة بأصل عقاري مسجل واحد، تمثل أفقاً طويلاً في سوق كان إقامة الوافدين فيه مرتبطة تاريخياً بعقود العمل. وهذه المتانة، أكثر من أي حساب للعائد، هي ما تشتريه صفقة الـ 2 مليون درهم.
