Skip to content
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026أخبار أعمال الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا
Dijla News

اقتصاديات الفعاليات الرياضية الكبرى: من يدفع الثمن فعلاً

كلّفت كأس العالم 2022 في قطر ما يقدّر بأكثر من 220 مليار دولار، فيما تتوقع FIFA إيرادات مباشرة تتراوح بين 10 و11 مليار دولار لنسخة 2026، بينما توقّع حكومات الدول المضيفة الضمانات.

The Economics of Mega Sporting Events: Who Really Pays
The Economics of Mega Sporting Events: Who Really Pays

تُلقى فاتورة الفعاليات الرياضية الكبرى على عاتق الدول المضيفة، لا على الجهات التي تمنح حق تنظيمها. كلّفت كأس العالم 2022 في قطر ما يقدّر بأكثر من 220 مليار دولار، وهو رقم اعترضت عليه الجهات القطرية الرسمية. يقود ناصر الخاطر الهيئة المنظمة للبطولة، وقد قدّر التكلفة الفعلية بـ8 مليارات دولار، موضحاً أن الإجمالي الأوسع يعكس البنية التحتية التي شُيّدت منذ الفوز بالتنظيم عام 2010.

تستقر الفاتورة على المضيفين عبر ضمانات ملزمة. فالعقد المبرم مع المدينة المضيفة للأولمبياد يُلزم المضيف بتحمّل المسؤولية المالية الكاملة، مدعوماً بضمانات ملزمة قانونياً من الحكومات. وفي المقابل، تتدفق الإيرادات إلى الجهة الحاكمة للعبة؛ إذ تتوقع FIFA إيرادات مباشرة تتراوح بين 10 و11 مليار دولار من نسخة 2026 وحدها. للتغطية ذات الصلة، راجع أسهم الإمارات تضيف 37 مليار درهم في أغسطس.

من يدفع عندما يقصر المضيف؟

تضع اللجنة الأولمبية الدولية القاعدة في عقد المدينة المضيفة، إذ تتحمل المدن المضيفة واللجان الأولمبية الوطنية واللجان المنظمة المسؤولية المالية الكاملة لتنظيم الألعاب، كما يشترط العقد ضمانات ملزمة قانونياً من حكومات الدول المضيفة.

  • توقّع المدن المضيفة العقد مع اللجنة الأولمبية الدولية
  • تنضم اللجان الأولمبية الوطنية إلى الالتزام بالمسؤولية
  • تقدّم حكومات الدول المضيفة ضمانات ملزمة

وتشكّل السلطات العامة خط الدفاع الأخير أمام أي عجز، وهو بند يحوّل ميزانية الملعب إلى التزام مالي عام. فأموال الملاعب والنقل والأمن تُنفَق قبل أن تغطي أول عملية بيع تذاكر أي جزء منها.

ما التكلفة الفعلية لأكبر النسخ؟

بلغ متوسط التكاليف المرتبطة بالرياضة منذ عام 1960 نحو 5.2 مليار دولار لدورة الألعاب الصيفية و393.1 مليون دولار للدورة الشتوية، وفق سجل التكاليف الموثّق. وتحمل دورة الألعاب الشتوية في سوتشي 2014 أعلى إجمالي مسجّل عند نحو 55 مليار دولار، فيما سجّلت دورة ريو دي جانيرو الصيفية 2016 أكبر خسارة موثّقة عند نحو 2 مليار دولار.

والفارق بين الأرقام يحكي القصة: متوسط تكلفة دورة صيفية يبلغ 5.2 مليار دولار من حيث التكاليف الرياضية، بينما يبلغ التقدير القطري 220 مليار دولار، ومعظم هذا الفارق يعود إلى مشاريع الأشغال العامة لا الملاعب.

وتتجاوز كأس العالم هذا المقياس؛ فقد حملت نسخة 2022 في قطر تقديراً يتجاوز 220 مليار دولار، وهي الأغلى على الإطلاق، وإن كان هذا الحساب يمتد إلى البنية التحتية منذ منح التنظيم عام 2010. وقد قدّر المسؤولون التنظيميون في الدولة المضيفة تكلفة البطولة بـ8 مليارات دولار، وفق سجل تكاليف البطولة.

وساهم التصميم الإنشائي في تقليص جزء من هذه الفاتورة؛ إذ اعتمدت قطر طوابق علوية معيارية قابلة للفك في ملاعبها، مع تخصيص المقاعد للتبرع لدول ذات بنية تحتية رياضية أقل تطوراً بعد نهاية البطولة، وفق السجل ذاته.

من أين تأتي أموال المنظمين؟

تموّل حقوق البث والرعاية والضيافة والترخيصات الجهة الحاكمة للعبة؛ فقد حققت FIFA إيرادات بلغت 4.8 مليار دولار من نسخة 2014 و6.1 مليار دولار من نسخة 2018، وفق الاقتصاديات الموثّقة للبطولة. ويتراوح التوقع لنسخة 2026 بين 10 و11 مليار دولار.

أما الجانب الأولمبي فيقوم على إنفاق الدولة المضيفة؛ إذ تشترط اللجنة الأولمبية الدولية ما لا يقل عن 40 ألف غرفة فندقية للمشجعين وقرية رياضية قادرة على استيعاب 15 ألف رياضي وحكم ومسؤول. وتدفع هذه الحدود الدنيا المدن إلى مشاريع إنشائية ضخمة، وفق سجل التكاليف الموثّق.

هل يخرج المضيفون رابحين يوماً؟

تُظهر باريس 2024 حالة فوز نادرة على الورق؛ إذ أعلنت اللجنة المنظمة فائضاً في الميزانية بعد العمليات، وقد خصصت اتفاقيتها أجزاءً منه للجنة الأولمبية الدولية، وللجنة الأولمبية والرياضية الوطنية الفرنسية، وبرامج تطوير الرياضة في فرنسا. أما المدينة المضيفة والدولة فلم تحتفظا بالفائض.

كما تسجل الدول المضيفة مكاسب قصيرة الأجل؛ فمن المعتاد أن تسجل الدول المضيفة زيادة في الإيرادات بملايين الدولارات خلال شهر كأس العالم، وفق الاقتصاديات الموثّقة. أما المكاسب الدائمة فتتوقف على ما تحتفظ به المدينة؛ فخطوط النقل والمساكن والملاعب ذات الاستخدام اليومي تبقى مفيدة طويلاً بعد انطفاء الشعلة.

الخلاصة

هيكل الدفع محسوم وغير متوازن: الجهات الحاكمة تجني إيرادات مضمونة، بينما يوقّع المضيفون ضمانات ملزمة ويتحملون الفواتير الطويلة، من 55 مليار دولار في سوتشي إلى تقدير 220 مليار دولار حول قطر. ويُتوقع أن تضيف كأس العالم 2026 نحو 40 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهو ما يبقي خط المزايدات حياً. والاختبار القادم يأتي مع الحسابات الختامية، وهي حسابات تقدّمها الدول المضيفة. ويتصل ذلك بمقالنا السابق، كيف تصل أخبار العالم إلى القراء: في داخل نظام وكالات الأنباء العالمية.

Frequently Asked Questions

من يتحمل المخاطر المالية للفعاليات الرياضية الكبرى؟
تتحملها الدول المضيفة. فالعقد المبرم مع المدينة المضيفة للأولمبياد يُلزم المدن المضيفة واللجان الأولمبية الوطنية واللجان المنظمة بتحمّل المسؤولية المالية الكاملة، مدعوماً بضمانات ملزمة قانونياً من حكومات الدول المضيفة. وتغطي السلطات العامة أي عجز عندما تتجاوز تكاليف التنظيم الإيرادات.
كم كلّف كأس العالم 2022 في قطر؟
يتجاوز التقدير المتداول على نطاق واسع 220 مليار دولار، وهو رقم يشمل البنية التحتية التي شُيّدت منذ فوز قطر بالتنظيم عام 2010. وقد اعترضت الجهات القطرية الرسمية على هذا الرقم؛ إذ قدّر ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي للهيئة المنظمة للبطولة، التكلفة الفعلية بـ8 مليارات دولار، ليمثل الفارق بين الرقمين الفجوة المحاسبية.
كم تدرّ كأس العالم من الإيرادات لصالح FIFA؟
حققت FIFA إيرادات بلغت 4.8 مليار دولار من نسخة 2014 و6.1 مليار دولار من نسخة 2018. ويُتوقع أن تبلغ الإيرادات المباشرة من حقوق البث والرعاية والضيافة والترخيصات ما بين 10 و11 مليار دولار لنسخة 2026، وفق الاقتصاديات الموثّقة للفعالية.

Sources

  1. Economics - Wikipedia
  2. Economics - Khan Academy
  3. What is Economics? Definition of Economics, Economics Meaning - The ...
  4. Cost of the Olympic Games — Wikipedia
  5. 2022 FIFA World Cup — Wikipedia
  6. FIFA World Cup — Wikipedia