يمكن للأجانب شراء العقارات بنظام الملكية الحرة في عُمان داخل المجمعات السياحية المتكاملة المعتمدة، وهي مجتمعات مخططة بشكل شامل مثل الموج مسقط وجبل سيفة ومسقط هيلز، وتأتي الملكية داخل هذه المجمعات مصحوبة بتصريح إقامة للمالك وأفراد أسرته المباشرين. أما خارج هذه النطاقات، فالمسار الراسخ لغير العُمانيين هو نظام المصاطحة، وهو حق انتفاع طويل الأجل مسجّل يمتد حتى 50 عاماً وقابل للتجديد.
النظام ذو مستويين، وكل مستوى يسعّر بشكل مختلف. فالوحدات داخل المجمعات السياحية المتكاملة تتداول وفق الطلب من المشترين الدوليين وأداء المنتجعات، بينما تتبع تقييمات المصاطحة الإيجارات التجارية المحلية. ويشكّل المساران معاً سوق العقارات في عُمان لرأس المال الأجنبي، الذي تحاول الحكومة توسيعه منذ عقد كامل.
كيف تعمل الملكية داخل المجمعات السياحية المتكاملة
أُنشئت هذه المجمعات لجذب التطوير بمستوى المنتجعات ورأس المال الأجنبي في إطار واحد. فداخل مجمع مسجّل، يمكن لغير مواطني دول مجلس التعاون الخليجي شراء الشقق والفلل بنظام الملكية الحرة أو الإيجار طويل الأجل، وتسجيل سند الملكية لدى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وإعادة البيع لأي مشترٍ مؤهل. وتُدار الإقامة المرفقة عبر شرطة عُمان السلطانية، وهي السمة التي حوّلت وحدات هذه المجمعات من مخزون عقاري للعطلات إلى منتج للانتقال الدائم للإقامة.
- الموج مسقط: المجمع الرائد، وهو مجتمع مشترك بمرفأ يختي وإطلالة على ملعب غولف ووجود مشغّلي فنادق، ويسلّم مراحل تطويرية منذ عام 2010.
- جبل سيفة ومسقط هيلز: مجتمعات منتجعية وسكنية غولفية راسخة تضم قواعد مشترين دوليين.
- التراخيص الأحدث: أُضيفت مجمعات إضافية على طول الساحل، بما يوسّع خريطة الملكية الحرة خارج مسقط.
المصاطحة.. النصف الآخر من السوق
المصاطحة حق في القانون المدني لاستخدام الأرض وتطويرها لمدة مسجّلة، تُمنح لفترات تصل إلى 50 عاماً قابلة للتمديد. وتقبل البنوك المصاطحة كضمان، ما يجعلها الهيكل الأساسي للمواقع التجارية والمقاطع الصناعية والمشاريع الزراعية حيث لا تتوفر الملكية الحرة للأجانب. ويمكن لمن يحمل حق المصاطحة أن يبني ويؤجّر ويرهن خلال مدة العقد، كما أن الحق نفسه قابل للتنازل.
ويظهر الفارق عند الخروج: فسند ملكية حرة داخل مجمع سياحي متكامل يسهل شرحه لأي مشترٍ لاحق في أي مكان، أما المصاطحة ذات المدة المتبقية فيُسعّرها عدد السنوات المتبقية وشروط العقد، أي أن الخصم مع الزمن أمر محتوم حسابياً.
التكاليف والإجراءات والتحققات
تسير رسوم نقل الملكية على مشتريات المجمعات السياحية المتكاملة عموماً بنحو 3 في المئة من السعر، إضافة إلى رسوم التوثيق والتسجيل، غير أن النسب والإعفاءات تغيّرت مع التحديثات التنظيمية، لذا فإن التأكد من الجدول الحالي لدى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني قبل وضع الميزانية أمر ضروري. وتتلخص الإجراءات في: حجز الوحدة، والتوقيع عبر المطوّر أو بائع إعادة البيع، والحصول على عدم ممانعة في حال وجود رهون عقارية، ثم تسجيل النقل لإتمام سند الملكية أو قيد المصاطحة في السجل.
| الهيكل | من يملك حق الاحتفاظ به | المدة | إقامة مرفقة |
|---|---|---|---|
| ملكية حرة داخل مجمع سياحي متكامل | أي جنسية | دائمة | نعم، للمالك والأسرة |
| المصاطحة | أفراد وشركات أجانب | حتى 50 عاماً، قابلة للتجديد | لا |
| حق الانتفاع | أفراد وشركات أجانب | مدة محددة | لا |
لماذا تُسعّر عُمان عقاراتها بهذه الطريقة
تتأخر أسعار المساكن والمنتجعات العُمانية بوضوح عن نظيراتها في الإمارات، والفجوة سببها السياسات: حقوق الإقامة أضيق، وقاعدة المشترين أصغر، والسيولة في المجتمعات المنتجعية أضعف. وحجة الاتجاه الصعودي هي المثلث نفسه: جودة السواحل، وأسعار الدخول، ودولة تعلن صراحة استقطاب الاستثمار الأجنبي ضمن دفعة التنويع المرتبطة برؤية عُمان 2040، التي وسّعت قائمة المجمعات السياحية المتكاملة وسهّلت التسجيل مع مرور الوقت.
وعلى المشترين الذين يقارنون أسواق الملكية المفتوحة في المنطقة قراءة دليلنا أيضاً حول حد العقارات لتأشيرة الإمارات الذهبية، إذ تتنافس إقامة المجمعات السياحية المتكاملة في عُمان مع مسار تأشيرة الإمارات البالغ 2 مليون درهم على الميزانيات نفسها المخصصة للانتقال للإقامة.
التمويل والرسوم ومقارنة الإيجارات
تقرض البنوك العُمانية مقابل عقارات المجمعات السياحية المتكاملة للمشترين المقيمين، ويجد المشترون غير المقيمين سوق تمويل أضيق لكنه حقيقي، مع دفعات أولى أعلى عادة من قروض المقيمين وشروط تُحدد حالة بحالة. وتتمحور تكاليف النقل حول رسوم التسجيل، التي تبلغ عادة نحو 3 في المئة من السعر إضافة إلى رسوم إدارية ثابتة، غير أن الجداول تغيّرت مع التحديثات التنظيمية، والجدول الحالي لوزارة الإسكان والتخطيط العمراني هو المرجع. وتسري رسوم خدمات المجتمع داخل المجمعات السياحية المتكاملة، ومن أبرزها مجتمع المرفأ والغولف في الموج، وهي تموّل بالضبط المرافق والأمن وتنسيق الحدائق وتشغيل المرفأ التي يعتمد عليها نمط الحياة المرتبط بالإقامة؛ وينبغي للمشترين الاطلاع على سجل الرسوم السابق لا الاكتفاء بالرقم السنوي المعلن.
وتشكّل مقارنة الإيجارات جوهر جدوى الاستثمار. فإيجارات المجمعات السياحية المتكاملة تتبع سوق المقيمين الأجانب من المهنيين في مسقط، وتُذكر العوائد الإجمالية القابلة للتحقيق للوحدات المُدارة جيداً عادة في نطاق الأرقام الفردية المتوسطة، وتضع استطلاعات المنصات والوسطاء العوائد الإجمالية العُمانية عموماً عند مستواها في نظيراتها الإماراتية أو أعلى قليلاً، لكن بأسعار دخول أقل بكثير. والمقابل هو ضعف السيولة وقاعدة المستأجرين الأصغر: برج في منطقة مارينا بدبي يُعاد تأجيره في أسابيع، بينما يحتاج مجتمع فلل في عُمان إلى أشهر، ما يجعل تسعير الخروج العادل أهم من تسعير الدخول.
الإقامة.. تجديد متكرر
يرتبط تصريح الإقامة في المجمعات السياحية المتكاملة بالملكية ويُجدد معها، ويشمل المالك وأسرته المباشرة، وتتضاعف قيمته العملية بحسب نمط تنقل المالك: فالإقامة الخليجية تُسهّل الحركة الإقليمية والخدمات المصرفية والإقامات الطويلة التي كانت رحلات تجديد التأشيرة تعقّدها سابقاً. وعلى حاملي التصريح تدوين مواعيد التجديد، والحفاظ على سجل نظيف لعدم الممانعة في حال وجود رهون عقارية، مع الانتباه إلى أن التصريح يسقط مع البيع، أي أن التخطيط للخروج والتخطيط للإقامة هما حديث واحد. فالعرض العُماني الهادئ، السواحل والتكلفة وباب إقامة جعلت حدود الإماراته خارج متناول كثير من الميزانيات، يحافظ على التدفق الدولي المستقر لسوق المجمعات السياحية المتكاملة، والمشترون الأنجح فيه هم من يصلون مدركين المقايضة السيولة التي يقومون بها.
الحالة الأساسية
بالنسبة لمشترٍ يسعى لنمط حياة أو مستثمر صغير، فإن الإطار الصادق هو هذا: تقدم عُمان السواحل والسعر، وملكية المجمعات السياحية المتكاملة سليمة قانونياً ومصحوبة بالإقامة، والمقايضة هي السيولة. فليُحجّم المراكز وفق ذلك، وليتحقق من جدول الرسوم الحالي وحالة تسجيل المجمع عند التوقيع، وليعامل المصاطحة كأداة تجارية مرتبطة بساعة، لا كبديل عن الملكية الحرة.
